العز بن عبد السلام
181
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
بين الأخوتين ، وإلا فالمؤمنون كلهم إخوة . فصل في إحسان صحبة الأقارب قال رجل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك [ قال ثم من ؟ قال : أمك . قال ثم من ؟ قال ] ثم ( أبوك ) " " 1 " ، ويروى : " أمك ثم أمك ثم أمك ، ثم أبوك ثم أدناك أدناك " " 2 " . بدء الإحسان إلى الأم إكمال إحسانها مع وهنها وضعفها ؛ فإنها حملت وأرضعت وربت وسهرت ، وباشرت أقذاره وأوضاره وغير ذلك ، ثم ثنى بالأب لكونه سببا في إيجاده ، وأنه بضعة منه ، ثم الأقرب فالأقرب لما في ذلك من صلة الأرحام ، والبداءة بالأفضل فالأفضل . فصل في الوفاء بالوعد قال اللّه تعالى : إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ [ مريم : 54 ] . فصل في كفارة ظلم العبد " ضرب أبو مسعود غلاما له فجعل يقول : أعوذ باللّه ، فجعل يضربه وعوذ برسول اللّه فترك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اللّه أقدر عليك منك عليه ، فسقط السوط من يده لهيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : هو حر / لوجه اللّه ، فقال : أما إنك لو لم تفعل لمستك النار أو لفحتك النار " " 3 " . ( ق 60 - أ ) من أساء إلى رقيقه بالضرب فليحسن إليه بالعتق ، فإن الحسنات يذهبن السيئات ، ويرفعن الدرجات .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 5971 ) ، ومسلم ( 2548 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 2548 / 2 ) . ( 3 ) رواه مسلم ( 1659 ) عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعا .